( ثم وقع في نفسه ) أي في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض النسخ في نفسي ( جر وكلب ) بكسر
الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع قاله
النووي ( فأمر به ) أي بإخراج الجرو ( فأخرج ) بصيغة المجهول ( ثم أخذ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فنضح )
أي رش أو غسل غسلا خفيفا ( مكانه ) أي مرقد الجرو ( فما لقيه ) الضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم
( فأصبح ) أي دخل في الصباح ( فأمر بقتل الكلاب ) أي جميعها في سائر أماكنها ( حتى إنه )
بكسر الهمزة والضمير للشأن أو للنبي صلى الله عليه وسلم ( ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير ) لأنه لا يحتاج
لحراسة الكلب لصغره . والحائط البستان ( ويترك كلب الحائط الكبير ) لعسر حفظه بلا كلب .
قال النووي : الأمر بقتل الكلاب منسوخ . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . وعند أبي
داود هكذا وقع تحت بساط لنا . وفي صحيح مسلم تحت فسطاط لنا وهو موافق شبه الخبا ، ويريد به
ههنا بعض حجال البيت بدليل قوله في الحديث الآخر تحت سرير عائشة ، وقيل الفسطاط
بيت من الشعر وأصل الفسطاط عمود الأبنية التي تقام عليها وفيه ست لغات .
( أتيتك البارحة ) أي الليلة الماضية ( فلم يمنعني ) أي مانع ( أن أكون ) أي من أن أكون
( دخلت ) أي في البيت ( إلا أنه ) أي الشأن ( كان على الباب تماثيل ) .
قال القاري : أي ستر فيه تماثيل إذ كونها على الباب بعيد عن صوب الصواب وهو جمع
تمثال بكسر أوله والمراد بها صورة الحيوان ( قرام ستر ) بكسر القاف وتخفيف الراء والتنوين
وروي حذف التنوين والإضافة هو الستر الرقيق من صوف ذو ألوان ( فمر ) بضم الميم أي فقال
جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم مر ( يقطع ) بصيغة المجهول ( فيصير ) أي التمثال المقطع رأسه
( كهيئة الشجرة ) لأن الشجر ونحوه مما لا روح فيه لا يحرم صنعته ، ولا التكسب به من غير فرق
بين الشجر المثمرة وغير ها .
عون المعبود — صفحة 142
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٢