تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فرش واحد أفضل وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واظب عليه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فينام معها ، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف ، لا سيما إن عرف من حالها حرصها على هذا ، ثم إنه لا يلزم من النوم معها الجماع انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( فرأيته متكئا على وسادة ) بكسر الواو ( زاد ابن الجراح على يساره ) أي زاد عبد الله بن الجراح في روايته لفظ على يساره بعد قوله على وسادة وتابعه على ذلك إسحاق بن منصور . قال المزي في الأطراف : حديث إسرائيل بن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي عن سماك عن جابر بن سمرة قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فرأيته متكئا على وسادة " أخرجه أبو داود في اللباس عن أحمد بن حنبل وعبد الله ابن الجراح ، وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن يوسف بن عيسى ثلاثتهم عن وكيع وعن عباس بن محمد الدوري عن إسحاق بن منصور كلاهما عن إسرائيل به وفي حديث إسحاق على يساره . قال الترمذي هكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع ولا نعلم أحدا ذكر فيه عن يساره إلا ما روى إسحاق بن منصور عن إسرائيل انتهى كلام المزي . ( أنه رأى رفقة ) بضم الراء وكسرها جماعة ترافقك فيه في السفر ( رحالهم ) قال في الصحاح : رحل البعير هو أصغر من القتب والجمع الرحال انتهى . وفي الفارسية بالان شتر ( الآدم ) بفتحتين جمع أديم بمعنى الجلد المدبوغ ( من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة ) بضم الراء وكسرها أي إلى رفقة هم أشبه ( كانوا ) لفظ كانوا زائدة كما في قول الشاعر : جيادا بني أبي بكر تسامى * على كان المسومة العراب ( بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) متعلق بأشبه فهؤلاء الرفقة هم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالهم ( فلينظر إلى هؤلاء ) أي إلى الرفقة الذين هم من أهل اليمن الذين رآهم ابن عمر