ورواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة انتهى
كلام المزي .
( زاد ) أي يونس في روايته ( وأخرجه ) أي أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المخنث ( فكان ) أي
المخنث ( بالبيداء ) بالمد القفر وكل صحراء فهي بيداء كأنها تبيد سالكها أي تكاد تهلكه
( يستطعم ) أي يطلب الطعام وهو حال من ضمير يدخل ، وفيه دليل على جواز العقوبة بالإخراج
من الوطن لما يخاف من الفساد والفسق .
( إنه ) أي ذلك المخنث ( إذا يموت من الجوع ) أي بسببه ( فيسأل ثم يرجع ) أي يسأل
الناس شيئا ثم يرجع إلى البيداء .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة من حديث زينب بنت أم
سلمة عن أمها أم سلمة وأخرجه أبو داود كذلك في كتاب الأدب وسيأتي إن شاء الله تعالى .
( باب في قوله تعالى * ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) *
في القاموس : غض طرفه خفضه .
( فنسخ واستثنى من ذلك ) أي المذكور وهو قوله تعالى : * ( وقل للمؤمنات ) * آية .
والفعلان على البناء للمفعول ونائب فاعلهما هو قوله القواعد من النساء الخ ( القواعد من
النساء ) أي اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن ( اللاتي لا يرجون نكاحا الآية ) وتمام آية
عون المعبود — صفحة 113
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٣