قال الخطابي : في هذا بيان واضح أن معالجة الخمر حتى تصير خلا غير جائز ولو كان
إلى ذلك سبيل لكان مال اليتيم أولى الأموال به لما يجب من حفظه وتثميره والحيطة عليه ،
وقد كان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ، فعلم بذلك أن معالجته لا تطهره ولا ترده إلى
المالية بحال انتهى .
وقال في النيل : فيه دليل للجمهور على أنه لا يجوز تخليل الخمر ولا تطهر بالتخليل
هذا إذا خللها بوضع شئ فيها ، أما إذا كان التخليل بالنقل من الشمس إلى الظل أو نحو
ذلك فأصح وجه عن الشافعية أنها تحل وتطهر . وقال الأوزاعي وأبو حنيفة : تطهر إذا خللت
بإلقاء شئ فيها . وعن مالك ثلاث روايات أصحها أن التخليل حرام ، فلو خللها عصى
وطهرت انتهى .
وقال السندي : ظاهره أن الخل المتخذ من الخمر حرام ، ويحتمل أنه قال ذلك لما
فيه من إبقاء الخمر قبل أن يتخلل وذلك غير جائز للمؤمن انتهى .
وقال المحدث محمد إسحاق الدهلوي رحمه الله : ويحتمل أن اكتساب الخل من
الخمر ليس بجائز ، وإذا تخللت فالخل يحل والله أعلم .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .
( باب الخمر مما هي )
( إن من العنب خمرا الحديث ) قال الخطابي في هذا تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله
عون المعبود — صفحة 82
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٢