يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله فسكت عنهم ، ثم نزلت هذه الآية ( لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى ) فقيل حرمت الخمر فقالوا يا رسول الله لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم ،
ثم نزلت ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمت الخمر .
وأخرج أحمد في مسنده عن أبي هريرة قال : ( ( حرمت الخمر ثلاث مرات ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما ، فأنزل الله ( يسألونك عن
الخمر والميسر ) الآية ، فقال الناس ما حرم علينا إنما إثم كبير ، وكانوا يشربون الخمر حتى
كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أم أصحابه في المغرب خلط في قراءته فأنزل الله
أغلظ منها ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) وكان الناس يشربون حتى يأتي
أحدهم الصلاة وهو مغتبق ، ثم نزلت آية أغلظ من ذلك ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر - إلى
قوله - فهل أنتم منتهون ) قالوا انتهينا ربنا ) ) الحديث .
قال المنذري : والحديث في إسناده علي بن الحسين بن واقد ، وفيه مقال انتهى .
( وما شرابنا يومئذ إلا الفضيخ ) بفتح فاء وكسر ضاد معجمة على وزن عظيم شراب يتخذ
من البسر المفضوخ أي المكسور ومراد أنس أن الفضيخ هو محل نزول الآية ، فتناول الآية له
أولى . كذا في فتح الودود . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب العصير للخمر )
أي لاتخاذ الخمر .
( عن أبي علقمة ) قال المزي في الأطراف : هكذا قال أبو علي اللؤلؤي وحده عن أبي
داود أبو علقمة . وقال أبو الحسن بن العبد وغير واحد عن أبي داود أبو طعمة وهو الصواب .
عون المعبود — صفحة 80
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٠