( فروة ) بفتح الفاء وسكون الراء ( ابن مسيك ) تصغير مسك بالسين المهملة مرادي
غطيفي من أهل اليمن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع فأسلم روى عنه الشعبي وغيره ( أبين )
بهمزة مفتوحة ثم سكون الباء الموحدة فتحتية فنون بلفظ اسم التفصيل من البيان وهو في
الأصل اسم رجل ينسب إليه عدن ويقال عدن أبين .
قال في النهاية هو بوزن أحمر قرية إلى جانب البحر من ناحية اليمن ، وقيل هو اسم مدينة
عدن انتهى ( هي أرض ريفنا ) بإضافة أرض إلى ريفنا وهو بكسر الراء وسكون الياء التحتانية
بعدها فاء وهو الأرض ذات الزرع والخصب .
قال ابن الأثير : هو كل أرض فيها زرع ونخل انتهى ( وميرتنا ) بكسر الميم وهي معطوفة
على ريفنا أي طعامنا المجلوب أو المنقول من بلد إلى بلد ( وإنها وبئة ) على وزن فعلة بكسر
العين أي كثير الوباء ، وفي بعض النسخ وبيئة على وزن فعيلة .
قال في المصباح : وبأمثل سنة فلس كثر مرضها فهي وبئة ووبيئة عمرو على فعلة وفعيلة انتهى .
وفي النهاية : الوباء بالقصر والمد والهمز الطاعون والمرض العام وقد أوبأت الأرض فهي موبئة
ووبئت فهي وبيئة انتهى ( وباءها ) أي عن كثافة هوائها ( شديد ) قوي كثير . ( دعها عنك ) أي
اتركها عن دخولك فيها والتردد إليها لأنه بمنزلة بلد الطاعون ( فإن من القرف ) بفتحتين .
قال في النهاية : القرف ملابسة الداء ومداناة المرض ( التلف ) بفتحتين أي الهلاك .
والمعنى أن من ملابسة الداء ومداناة الوباء تحصل بها هلاكة النفس ، فالدخول في أرض بها
وباء ومرض لا يليق .
قال الخطابي وابن الأثير : ليس هذا من باب الطيرة والعدوي وإنما هذا من باب الطب ،
لأن استصلاح الهواء من أعوان الأشياء على صحة الأبدان ، وفساد الهواء من أضرها وأسرعها
إلى أسقام البدن عند الأطباء وكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيئته ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال المنذري : في إسناده رجل مجهول ، ورواه عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر بن
راشد عن يحيى بن عبد الله بن بحير عن فروة وأسقط مجهولا ، وعبد الله بن معاذ وثقه يحيى بن
معين وغيره وكان عبد الرزاق يكذبه انتهى .
عون المعبود — صفحة 299
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٩