الجوع ، أو من اجتماع الماء الذي يكون منه الاستسقاء ( ولا هامة ) بتخفيف الميم طائر وقيل هو
البومة . قالوا إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة وقيل غير ذلك ( ما بال الإبل ) أي ما
شأن جماعة منها ( تكون في الرمل ) هو خبر تكون ( كأنها الظباء ) في النشاط والقوة والسلامة من
الداء والظباء بكسر الظاء المعجمة مهموز ممدود ، وفي الرمل خبر وكأنها الظباء حال من
الضمير المستتر في الخبر وهو تتميم لمعنى النقاوة وذلك لأنها إذا كانت في التراب ربما يلصق
بها شئ منه ( البعير الأجرب ) أي الذي فيه جرب وحكة ( فيجربها ) من الإجراب أي يجعلها
جربة بإعدائها .
وهذا الجواب في غاية البلاغة أي من أين جاء الجرب للذي أعدي بزعمهم فإن أجابوا من
بعير آخر لزم التسلسل أو بسبب آخر فليفصحوا به . فإن أجابوا بأن الذي فعله في الأول هو
الذي فعله في الثاني ثبت المدعي وهو أن الذي فعل جميع ذلك هو القادر الخالق لا إله غيره
ولا مؤثر سواه ( لا يوردن ) بكسر الراء ونون التأكيد الثقيلة ( ممرض ) بضم الميم الأولى وسكون
الثانية وكسر الراء بعدها ضاد معجمة الذي له إبل مرضى ( على مصح ) بضم الميم وكسر الصاد
المهملة بعدها حاء مهملة أيضا من له إبل صحاح لا يوردن إبله المريضة على إبل غيره
الصحيحة .
وجمع ابن بطال بين هذا وبين لا عدوى فقال : لا عدوى إعلام بأنها لا حقيقة لها ، وأما
النهي فلئلا يتوهم المصح أن مرضها حدث من أجل ورود المريض عليها فيكون داخلا بتوهمه
عون المعبود — صفحة 290
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٠