( باب متى تستحب الحجامة )
( من احتجم بسبع عشرة ) قالوا الحكمة في ذلك أن الدم يغلب في أوائل الشهر ويقل في
آخره ، فالأوسط يكون أولى وأوفق قاله في فتح الودود ( وإحدى وعشرين ) أي من هذه الأيام من
الشهر ( من كل داء ) هذا من العام المراد به الحصوص والمراد كان شفاء من كل داء سببه غلبة
الدم .
وهذا الحديث موافق لما أجمعت عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر
أنفع مما قبله وفي الربع الرابع أنفع مما قبله كذا في النيل . والحديث سكت عنه المنذري .
( كيسة ) بمثناة تحتية مشددة وسين مهملة وهي الصواب قاله في فتح الودود ( ويزعم ) أي
يقول ويروي ( يوم الدم ) أي يوم يكثر فيه الدم في الجسم ، وقيل معناه يوم كان فيه الدم أي قتل
ابن آدم أخاه ( وفيه ) أي يوم الثلاثاء ( ساعة لا يرقأ ) بفتح الياء والقاف فهمزه أي لا يسكن الدم
فيه ، والمعنى أنه لو احتجم أو اقتصد فيه لربما يؤدي إلى هلاكه لعدم انقطاع الدم والله أعلم .
هذا الحديث في أكثر النسخ تحت هذا الباب وهكذا أورده المنذري في تخريجه .
قال المنذري في إسناده أبو بكرة بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال يحيى بن معين
ليس حديثه بشئ ، وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب
حديثهم انتهى . وقال السيوطي : وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقد تعقبته
فيما تعقبته عليه وبكار بن عبد العزيز استشهد له البخاري في صحيحه وروى له في الأدب وقال
ابن معين صالح .
عون المعبود — صفحة 244
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٤