إسماعيل يعني البخاري يقول هذا خطأ ، قال والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن
عباس عن ميمونة يعني الحديث الذي قبله .
( باب في الذباب يقع في الطعام )
( إذا وقع الذباب ) قيل سمي به لأنه كلما ذب آب ( فامقلوه ) بضم القاف أي اغمسوه في
الطعام أو الشراب ، والمقل الغمس ( وفي الآخر شفاء ) بكسر الشين وفي بعض النسخ مكانه
دواء ( وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ) أي إنه يقدم بجناحه ، يقال اتقى بحق عمر إذا استقبله
به وقدمه إليه ويجوز أن يكون معناه إنه يحفظ نفسه بتقديم ذلك الجناح من أذية تلحقه من حرارة
ذلك الطعام ، ذكره ابن الملك ( فليغمسه كله ) أي كل الذباب ليتعادل داؤه ودواؤه والحديث
دليل ظاهر على جواز قتله دفعا لضرره ، وأنه يطرح ولا يؤكل ، وأن الذباب إذا مات في ماء فإنه لا
ينجسه لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بغمسه ، ومعلوم أنه يموت من ذلك ولا سيما إذا كان الطعام حارا ، فلو كان
ينجسه لكان أمرا بإفساد الطعام وهو صلى الله عليه وسلم إنما أمر بإصلاحه ، ثم أدى هذا الحكم إلى كل مالا
نفس له سائلة كالنحلة والزنبور والعنكبوت وأشباه ذلك .
قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة بنحوه من حديث عبيد بن حنين عن أبي
هريرة ، وأخرجه النسائي وابن ماجة . من حديث أبي سعيد الخدري .
عون المعبود — صفحة 231
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣١