ومحمد بن حبان : لا يجوز الاحتجاج به ، وقال ابن عدي : وفي حديثه لين إلا أنه يكتب
حديثه ، وحكي عن شريك أنه قال كان مرجئا .
( باب إذا حضر الصلاة والعشاء )
بفتح العين طعام آخر النهار . قال في القاموس : هو طعام العشي ، وهو ممدود كسماء .
( إذا وضع ) على البناء للمجهول ( عشاء أحدكم ) بفتح العين هو طعام يؤكل عند العشي
كما تقدم ( فلا يقوم حتى يفرغ ) أي من أكل العشاء .
وفي رواية البخاري : ( ( فابدؤوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه ) ) . قال الحافظ في الفتح :
حمل الجمهور هذا الأمر على الندب ، ثم اختلفوا فمنهم من قيده بمن إذا كان محتاجا إلى
الأكل وهو المشهور عند الشافعية ، وزاد الغزالي : ما إذا خشي فساد المأكول ، ومنهم من لم
يقيده ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق ، وعليه يدل فعل ابن عمر الآتي .
وأفرط ابن حزم فقال تبطل الصلاة . ومنهم من اختار البداءة بالصلاة إلا إذا كان الطعام
خفيفا . نقله ابن المنذر عن مالك . وعند أصحابه تفصيل قالوا يبدأ بالصلاة إن لم يكن متعلق
النفس بالأكل أو كان متعلقا به لكن لا يعجله عن صلاته ، فإن كان يعجله عن صلاته بدأ بالطعام
واستحبت له الإعادة انتهى ( زاد مسدد ) أي في روايته ( وكان عبد الله ) أي ابن عمر رضي الله
عنهما وهو موصول عطفا على المرفوع ( وإن سمع الإقامة ) كلمة إن وصلية وكذا في قوله وإن
سمع قراءة الإمام .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وليس في حديث مسلم فعل ابن
عمر .
عون المعبود — صفحة 164
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٤