إنّما هو بالأجزاء الأصلية ، ولا مدخل لسائر الأجزاء والعوارض فيه « 1 » . وقول المتكلمين أيضاً محتمل بحسب الآيات .
والثانىفى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « . . ويبلى كل شئ من الانسان ، إلّا عجب ذنبه فيه يركب خلقه » « 2 » وعنه أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ان في الانسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً ، فيه يركب يوم القيامة قالوا : وأىّ عظم هو يا رسول الله ؟ قال : « عجب الذنب » . « 3 »
أقول : العجب بفتح الأول وسكون الثاني : الأصل ؛ اى أصل الذنب ، وهو عضو لطيف في أسفل الذنب وهو رأس العصص كما قيل .
ويقول السيوطي في شرحه على سنن النسائي : زاد ابن أبي الدنيا في كتاب البعث عن سعيد بن أبي سعيد الخدري قيل : يا رسول الله وما هو ؟ قال : « مثل حبة خردل » . « 4 »
17 - المعاد المادي من إنبات النباتات
« وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
الحج : 5 و 6
« وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ، وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ، رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ »
ق : 9 - 11
« وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ »
فاطر : 9
« وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ
هامش
( 1 ) - معنى الطينة اما هو النطفة أو التراب الذي يفرّقه الملك في نطفة كل أحد في رحم أمه كما في الروايات الواردة في الجزء الخامس من البحار ص 225 إلى ما بعدها وتفسيرالبرهان ج 2 ص 328 . وانظر صراط الحق ، ج 2 ، ص 242 إلى 256 .
( 2 ) - البخاري كتاب التفسير ، برقم 4526 انظر الأقوال حول عجب الذنب في الاسفار ، ج 9 ، ص 192 .
( 3 ) - كتاب مسلم ، ج 4 / 18 / 92 .
( 4 ) - سنن النسائي ، ج 4 ، ص 112 .