الا الرجوع في ميدان القيامة إذ الرجوع في البرزخ فوريّ بلاتراخ ، حيث انّ المحشرمادي وجسماني بدلالة الآيات فيكون رجوعه بعد ارتباط بالبدن الخارج من الأرض . وانظر ما سيأتي في أواخر الكتاب من الفوائد .
إعادة وتحكيم
المادي ماله جرم وحجم ووزن ومكان وحركة في المكان ويقبل الانقسام الخارجي وقابل إلى الإشارة الخارجية ونحو ذلك كأبداننا في هذه النشأة الحاضرة والمجرد خلاف ذلك كله .
نعم المجرد غير التام ماله شكل وأبعاد فقط ويعّبر عنه بالمثال ؛ فعالم المثال والبرزخ ماله شكل ومقدار وعالم المجّرد ( العقل ) ليس فيه خواص المادة والمثال ؛ بل يدعى السهروردي والسبزواري - كما صرح به الأخير بان الأنوار الاسبهبدية وما فوقها إنّيات صرفة لا ماهية لها على التحقيق .
فائدة ونكتة
ما هو الفارق بين عالم البرزخ والقيامة عند الفلاسفة مع أن الجسم فيهما هو الصورة المجردة عن المادة عندهم ؟
يقول السبزواري في تعليقته على الاسفار ج 9 ص 219 طبعة داراحياء التراث العربي ببيروت ( 1981 م )
فالصور الأخروية بعينها هي الصور البرزخية ، ولاتغاير بالذات ؛ بل التغاير بالشدّة والضعف والتمام والنقصان وبشدة التوجه وضعفه . وكأنّ الانسان في البرزخ متوجه إلى القفاء وفي صور الآخرة صارت الدنيا نسياً منسياً ، وهو شديد الاقبال على الصور الأخروية ، ومن هنا البرزخ منام والدنيا منام في منام ، انتهى . وتفصيل البحث في الاسفار نفسه ( ج 9