تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقد يقال « 1 » ان الأحكام الوضعية مصالحها في نفس أحكامها لا في متعلقاتها . وأنا لم أفهم اولًا عموم هذا الحكم وثانياً دليله واثباته ، وفوق كل ذي علم عليم . كما لم أفهم ما ذكره ماتن التجريد وشارحه ( رحمهما الله ) من اعتبارالمشقّة في استحقاق الثواب ، واغرب منه استدلال الشارح عليه بان المقتضي لاستحقاق الثواب هو المشقّة وصدوره من مثله غريب أو عجيب ، مع أنه مردود ومنقوض بما ورد من المثويات الكثيرة على ذكر كلمة التوحيد أو بعض الأدعية التي لا مشقّة في قرائتها . 2 - مقتضى قوله تعالى :
« عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
النجم : 15 - 14 و
« أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
آل‌عمران : 133
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
آل‌عمران : 131 وغيره وجود الجنة والنار فعلًا وهو المحكى عن جمهور المسلمين سوى شرذمة من المعتزلة ، ولم ينقل انكاره عن أحد من الإمامية سوى ما ينسب إلى السيد الرضى رحمه الله والله اعلم . 3 - في صحيح أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : « إن الله تبارك وتعالى يدعو الناس باسم أمهاتهم يوم القيامة أين فلان بن فلا نة سترا من الله عليهم » .

48 - بعض الآثار المترتّبة على الأعمال

1 - الحسد يأ كل الايمان ، كما تأكل النار الحطب ويعبّر عنه بالجزاء الوضعي أو العلّى . الكافي ج 2 / 306 . 2 - من ظلم مظلمة ، أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده ( الكافي ، ج 2 / 232 ) أقول : لافرق بين الحديثين غير أن الأول يشمل ايمان العاصي فقط . والحس يدل على تأذى الحسود بمقدار حسده . والسندان معتبران . والثاني على درجاته يشمل نفس الظالم أو ماله أو أولاده على سبيل منع الخلو .
هامش
( 1 ) - عن جمع الأصوليين من الامامية .