الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » .
ويمكن أن نفهم منها أنّ الملائكة يتوفون نفس النائمين أيضاً . والفرق بينهما أن الأول دائم والثاني موقت ، والأخذ في الأول نهائيّ وفي الثاني ابتدائيّ ينتبه النائم بأدنى سبب .
5 - قال الله تعالى :
« فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . .
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ . .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ . .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ . .
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ . .
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ »
( الواقعة ) . والضمير في كلمة ( بلغت ) يرجع إلى الحياة .
ولا يبعد أن يكون تفريع جزاء الأصناف الثلاثة حيث ذكر بلا فصل بعد الجملات القرآنية السابقة ، ظاهراً في أنه جزائهم في البرزخ ، إذا أريد بتصلية جحيم هو حرارة نارها البرزخية دون النار الخارجية المرئية يوم القيامة .
47 - الفرق بين الإسلام والإيمان
في حسنة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا »
الحجرات : 14 فمن زعم انهم آمنوا فقد كذّب ، ومن زعم انهم لم يسلموا فقد كذّب . « 1 » وفي موثقة سَمَاعَة ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ » . فَقُلْتُ : فَصِفْهُمَا لِي . فَقَالَ : « الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ ، وَالتَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَنَاكِحُ وَالْمَوَارِيثُ ، وَعَلى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَالْإِيمَانُ الْهُدى وَمَا يَثْبُتُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ ، وَالْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ ؛ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ فِي الظَّاهِرِ ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ فِي الْبَاطِنِ ، وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 25 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 2 ، ص 465 .