تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
منه : « كان الماديون قبل قليل من الزمن يستطيعون أن يطرحوا براهين الفلاسفة الإعتقاديين قائلين لهم أنها ليست على أسلوب يوصل إلى حقيقة . ولكن أتباع الأسلوب الروحي لا يخشون من الماديين العود إلى مثل هذا الرفض . فإنا لا نقول للناس يجب عليكم أن تعتقدوا ما أفيض علينا بالتسليم وعدم الدليل . ولم نحرم حرية البحث على أحد من العالمين . بل بالعكس نقول لهم : هلموا اقرأوا وجربوا وابحثوا كما يؤكد لكم صحة الحوادث التي ظهر نورها للناس أجمعين . وكونوا بحاثين مدققين ولا تسلموا بصدق مشاهدة ألا إذا استطعتم أن تكرروها بأنفسكم كثيراً وفي شروط مختلفة . وبالاختصار نقول لكم تقدموا والحذر ملء أفندتكم في سبيل الوقوف على هذه المجاهيل الآن الذي يجشم نفسه بناء أصول جديدة يكون معرضاً للغلط والضلال ومتى درست حادثة من تلك الحوادث ترها تحدثك بذاتها على كنه طبيعتها ومقدار خطورتها . أليست هذه الطريقة هي أسلوب الفلسفة العلمية عينها ؟ . بماذا يستطيع أن يلاحظ أشد الماديين شكيمة على أمثال « روبيرت هير » والأستاذ « مابس » والمستر « اكسون » ؟ « أننا انما نقارع أعدائنا بأسلحتهم نفسها لا رغامهم على الهزيمة ، فبأسلوبهم نفسه نعلن على رؤوس الأشهاد خلود الروح بعد الموت . « كل النظريات المادية التي تزعم أن الإنسان آلة مادية بسيطة مجردة عن الروح ، وكل العلماء الذين اتخذوا العلم المادي سلاحاً لإثبات مادية الإنسان وعدم روحانيته قدكذبوا أشد تكذيب وبان ضلالهم المشاهدات الحسية الروحية الخ » إلى أن قال : « إن قوة الاسبرتزم وسيطرته على العقول آتية إليه من تركه حرية البحث لذويه ، فإن كل أصوله يمكن بحثها والمناقشة فيها وامتحانها ولكنها ما وضعت للإمتحان مرة الا خرجت أقوى مما كانت قبل ذلك » . إنتهى . نقول : جمهور العلماء المشتغلين بهذه المباحث مجمعون على صحة الحوادث الروحية و