النفسية ) : « وبما انى متحقق من صحة هذه الحوادث فمن الجبن الأدبي ان ارفض شهادتي لها بحجة ان كتاباتى قد استهزأ بها الناقدون وغيرهم ممن لا يعلمون شيئا في هذا الشأن ولا يستطيعون بما علقوه من الأوهام أن يحكموا عليها بأنفهسم . أما أنا فسأسرد بغاية الصراحة ما رأيته بعيني وحققته بالتجارب المتكررة » انتهى .
أخذ هذ المذهب من ذلك المذهب ذلك الحين . في الانتشار حتى وصل إلى ما هو عليه الآن ، له ملايين من المعضدين ونحو 300 مجلة تدافع عنه وتنشره . وقد طعن مذهب الماديين طعنة لا برء له منها إلى يوم الدين .
كان الماديون يصحون في وجوه المتدينين أنكم ضالون مفتونون تعتقدون الأوهام والظنون ، وتتعبدون أنفسكم لما وضعه الأقدمون وسطره منهم المسيطرون . ما الروح ، ما الخلود ، ما الملائكة ، ما الجن ، ما الحساب ، ما العقاب ؟ كل هذه توليدات الخيال وتزيينات الأماني والحقيقة أن لا وجود لغير المادة ، ولا بقاء للإنسان إلا في هذا العالم ، ولا روح له إلا مثل ما للحيوان ، ولاحساب عليه إلا مثل ما يؤاخذه به القانون والرأي العام ، ولا مكافأت إلا ما يناله من حسن سيرته بين اخوانه الأرضيين . وإلا فهل لديكم دليل محسوس على وجود الروح ، وهل رأيتم عالم ما وراء الطبيعة ؟
فظهرت هذه الآية تثبت لهم بالحس أن لهم روحاً ، وأن هناك عالم آخر ، وأن المادة ومظاهرها ليست الا غلافاً غليظاً لعالم نوراني بديع باهر . فكان الحال كما يقول العلّامة الألماني المشهور « كارل دوبرل » في مجلة « ذو كنفت » قال « ان العلوم الطبيعية قدتجارت على نكران خلود النفس فعاقبها الله بأن حكم عليها بأن تكون هي نفسها التي تقيم على ذلك الخلود البرهان القاطع » .
وإليك في هذا الشأن ما كتبه الكاتب « ج . دولن » في كتابه « لحادثة الروحية » في طبعة الخامسة وفيها من كسر أسلحة الماديين وأحالتهم للتسليم ما فيها . قال في صفحة 283
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧٨