اعتقاده بالمعاد متغائر مع جمع ، فإنه يعتقد أنّ عود الروح إلى البدن أو تعلّقه بجسمه طبقاً لما نقل عن الصادق عليه السلام في تفسير الصافي ، إنّما هو بحركة البدن إلى الروح وإتصاله بعد حركاته بالنفس الناطقة . وقد الّف فيه رسالة وطبعت في الطهران . « 1 »
أقول : ولعل العلّامة المطهري أخذ مختاره المتقدم من هذا السيّد المدرس الحكيم .
81 - الأطفال ومن لم يتم الحجة عليهم في الدنيا
في الكافي : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْوِلْدَانِ ؟ فَقَالَ : « سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْوِلْدَانِ وَالْأَطْفَالِ ، فَقَالَ : اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ » .
معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حد نفسه : انهم يجزون بأعمالهم في الدنيا على فرض بقائهم في علم الله تعالى لكن بملاحظة سائر الأحاديث الواردة في المقام ، انهم يجزون بعملهم بعد الامتحان في القيامة . وهذا هو المعتمد والمعنى الأول لابد من ارجاعه إلى الله سبحانه وتعالى . والعمل التقديري لا يستحق جزاءاً عند العقلاء .
وفيه : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : مَا تَقُولُ فِي الْأَطْفَالِ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا ؟ فَقَالَ : « سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَ : اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ » . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، هَلْ تَدْرِي مَا عَنى بِذلِكَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : « إِنَّمَا عَنى كُفُّوا عَنْهُمْ ، وَلَاتَقُولُوا فِيهِمْ شَيْئاً ، وَرُدُّوا عِلْمَهُمْ إِلَى اللّهِ » .
ظاهره الكف عن الحكم في حقهم بأنهم من أهل الجنة أو من أهل النار أو من أهل الأعراف ، ولعلّ الإمام عليه السلام يرى في مجلسه مانعاً من البيان .
هامش
( 1 ) - المصدر المتقدم ذكره ، ص 286 .