وإلى جسم جماد فهو رسخ .
وقال قوم بوقوع التناسخ وارتباط الروح ببدن إنسان آخر بعد موت البدن السابق وربّما يقال بحلوله ببدن الحيوان إنتقاماً من أعماله السيئة . كل ذلك من الخيالات المستحيلة في الخارج فليس ارتباط الروح بالبدن كإرتباط الراكب بمركوبه ، لاسيّما على القول بكون الروح جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ، وإن كان كونها روحانية الحدوث وروحانية البقاء أظهر عندنا . والعمدة أن الرجوع عن الفعلية إلى القوة والاستعداد غير معقول .
فائدة
يقول بعض أهل النظر ان آيات القرآن الدالة على أمور المعاد ربما تتجاوز من ثلثكل آياته وان مجادلات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع الناس في مورد المعاد أكثر من مجادلاته معهم في التوحيد .
وقيل : تبلغ عدد الآيات الواردة في المعاد ، إلى ألفَين !
أقول : المعاد الجسماني من أصول الدين والإعتقاد به مفيد للحياة الحاضرة أيضاً ، وهو يضمن العمل بالشريعة والأخلاق .
واعلم أن إعادة الأجسام في القيامة مثل إبدائها في الدنيا ، قال الله تعالى :
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
( الأعراف : 29 )
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ »
( الأنبياء : 104 )
قلنا إن رجوع هذا إلى التناسخ ادعاء غير معقول ولا يرجع الروح من كماله الفعلي إلى القوة الصرفة لتدبير الجسد والاستكمال منه ، فضلًا عن رجوعه إلى تدبير أبدان الحيوانات والنباتات وأسوء منه الرجوع وتعلقه بالجمادات ولعله واضح البطلان .
واستدلّ أيضاً بعضهم على بطلانه بمقدمتين :
الف ) بر أساس تجربه وآمار گيرى ثابت شده استكه شماره افراد بشر درآغاز خلقت به