5 - قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 1 » .
6 - قوله تعالى :
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 2 » .
7 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 3 » .
8 - قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 4 » .
وسورة الجن تدلّ على أنّه ( ص ) بعث إليهم أيضاً ، والروايات في ذلك أيضاً كثيرة .
وربّما استدل عليه أيضاً بوقوع التحدّي إليهم في قوله تعالى :
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ . . . )
« 5 » لكنّه غير خالٍ عن الإشكال .
فالمتحصّل أنّ النبي الخاتم ( ص ) مبعوث إلى جميع أفراد الإنسان الموجودة في كرة الأرض إلى يوم القيامة ، وعلى ضوء ذلك يبطل ما عن قوم من النصارى - كما ذكره العلّامة ( قدس سره ) في شرح التجريد - أو طائفة من اليهود يقال لهم العيسوية - كما في تفسير الرازي في سورة إبراهيم - من أنّه ( ص ) كان مبعوثاً إلى العرب وحده ، فإنّه مختلق لا أساس له أصلًا .
وأمّا الاستدلال عليه بقوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ )
« 6 » فهو ضعيف جداً فإنّا إن سلّمنا كون القوم بمعنى الأمّة لحملناه على غيره من الأنبياء لصريح الآيات المتقدّمة على عموم رسالته ( ص ) وعليه فيكون ذلك من خواصّه .
مسائل مهمّة شريفة :
الأولى : هل شريعته ناسخة لجميع ما في الشرائع السابقة ، أو لمجموعها من حيث المجموع ؟ مع العلم ببقاء أصول الدين والفروع العقلية إلى الأبد .
الثانية : إنّ قارة أميركا إنّما اكشتفت بعد عصر النبي ( ص ) بكثير ، ولم يكن لها أثر وخبر في زمان حياته وحياة أوصيائه ( عليهم السلام ) فكيف يصحّ القول بعموم التكاليف الدينيّة لهم ؟
وإلّا يلزم أنّ النبي ( ص ) أو أوصياءه الكرام ( ص ) أهملوا ما هو لازم عليهم من تبليغهم ، وهذا ممّا لا يحتمل التزامه بمسلم ، وعليه فلا تكون الشريعة الإسلامية عامّة للجميع .
هامش
( 1 ) - الأعراف 7 / 158 .
( 2 ) - المدثّر 74 / 36 .
( 3 ) - الأنبياء 21 / 107 .
( 4 ) - النساء 4 / 79 .
( 5 ) - الإسراء 17 / 88 .
( 6 ) - إبراهيم 14 / 4 .