أنّها نشأت بعد مقتل الحسين ، إلى غير ذلك من العبائر التي كتبتها الأيادي المأجورة الخائنة .
قل موتوا بغيظكم ، إنّ المهدويّة والتقيّة والوصيّة والرجعة إسلامية قرآنية محمّديّة .
نعم ، ليست بأموية أشعرية اعتزاليّة .
ثمّ يجدر بنا أن نذكر شطراً من الروايات الواردة في حقّه من الصواعق لابن حجر الشافعي :
1 - ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وآخرون من قوله ( ص ) : « المهدي من عترتي من ولد فاطمة » .
2 - ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة من قوله : « لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث الله فيه رجلًا من عترتي » وفي رواية : « رجلًا من أهل بيتي يملؤها عدلًا كما ملئت جوراً » .
3 - ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي من قوله ( ص ) : لا تذهب الدنيا ولا تقتضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » « 1 » .
4 - ما أخرجه الطبراني من قوله ( ص ) : « المهدي منّا يختم بنا كما فتح بنا » .
5 - ما أخرجه الحاكم في صحيحه من قوله ( ص ) : « يحلّ بأمّتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلاطينهم ، لم يسمع بلاء أشدّ منه ، حتّى لا يجد الرجل ملجأ . فيبعث الله رجلًا من عترتي أهل بيتي . يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ، يحبّه ساكن الأرض وساكن السماء يعيش فيهم سبع سنين أو ثمانياً أو تسعا » انتهى .
6 - ما أخرجه ابن عساكر من قول عليّ ( ع ) : « إذا قام قائم آل محمّد ( ص ) جمع الله أهل المشرق وأهل المغرب . فأمّا الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأمّا الأبدال فمن أهل الشام » .
7 - ما أخرجه الطبراني من قوله ( ص ) لفاطمة : « نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك حمزة ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء ، وهو ابن عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الأمّة الحسن والحسين ، ومنّا المهدي « 2 » .
إذا عرفت ذلك فنقول : هذا المهدي هو إمامنا الثاني عشر محمّد بن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، الذي مات أبوه العسكري وهو خماسي فغاب عن الأنظار ( سنة 260 ) ولم يدر لحدّ الآن مكانه ومحلّه ، وسيظهره الله حينما اقتضت حكمته البالغة لا أنّه سيوجد بعد ذلك كما تخيّله العامّة فالمهدي حي غائب منتظر وهو إمامنا الأخير .
بيان ذلك : أنّك أيقنت أنّ الخلافي والإمامة بعد النبيّ الخاتم ( ص ) لوصيّه أمير المؤمنين ( ع )
هامش
( 1 ) - لاحظ أوائل البيان للكنجي الشافعي .
( 2 ) - والقارئ الفطن جدّ خبير بأنّ يد السياسة أسقط ذكر الوصيّ ( ع ) لئلا ينافي الحكم القائم في ذلك الوقت ، وكذلك يفعلون .