بشيء ولا يصحّ ولايته .
أقول : وقد تقدّم جوابه ، وذكرنا أنّ مقتضى الجمع بين الأدلة إلغاء اعتبار شرطيّة البلوغ في وجوب إقامة الدين في خصوص الجواد والمهدي ( عليهماالسلام ) .
7 - ما فائدته وهو مستور غائب لا ينتفع منه أحد .
وفيِه أوّلًا : أنّ الجهل بفائدة وجوده ( ع ) قبل قيامه بعد ما ثبت إمامته ومهدويّته وخروجه في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا غير مضر ؛ فإنّا نجهل فائدة كثير من أفعاله تعالى ، وما أوتينا من العلم إلّا قليلًا ، نعم نحن نعلم أنّ الله حكيم لا يفعل إلّا لحكمة وغرض ، بل لا يفعل إلّا الأصلح كما مرّ .
وثانياً : أنّ لوجوده ( ع ) وإن لم يكن فائدة من حيث التشريع ، لكن له فائدة عظيمة من جهة التكوين ، فقد روى ابن حجر « 1 » :
قوله : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمّتي » .
وقوله ( ص ) : « أهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعون » .
وقوله ( ص ) : « ذهب النجوم ذهب أمير المؤمنين ] ل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » .
والآحاديث في ذلك كثيرة كما صرّح به ابن حجر المذكور ، وقد تقدّم في الباب الخامس « 2 » قوله ( ص ) : « لا يزال هذا الدين قائماً إلى اثني عشر أميراً من قريش ، فإذا مضوا ساخت الأرض بأهلها » .
وأمّا الروايات الواردة من طريقنا فهي كثيرة جداً كما يظهر لمن راجع أصول الكافي والمجلّد السابع من البحار وهي تدلّ على أنّ الأرض لا تبقى بغير إمام وإلّا لساخت بأهلها .
فهو ( ع ) سبب البركة والنعمة للمؤمنين في دينهم ودنياهم وفي بعض التوقيعات الواردة من الناحية المقدّسة « 3 » :
« وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب وإني لأمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء » انتهى . فكيف لا يكون لوجوده الشريف فائدة ؟
نعم ، ما ذكره بعض أفاضل أهل المعقول في مدخليّة وجوده ( ع ) في نظام التكوين لا يمكن
هامش
( 1 ) - الصواعق / 150 ، ذيل الآية السابعة من الآيات الواردة في حقّ أهل البيت .
( 2 ) - في هذا الجزء في ذيل عنوان تعيين خليفة الرسول .
( 3 ) - البحار 52 / 92 .