6 - نفي العمل بمقتضاه .
7 - ما لم يؤذن بإظهاره .
8 - المحتوم .
9 - المفصّل من المبرمات .
10 - التقيّة من ضعفاء الشيعة أو من المخالفين .
11 - غيبة روح القدس وغير ذلك .
أقول : لكن حمل الروايات على بعض هذه الوجوه بلا دليل إن لم يكن الدليل على خلافه ، وعلى بعضها الآخر يثبت مراد النافي للكليّة المذكورة .
والمتحصّل : أنّ للنبيّ الخاتم وأوصيائه الكرام - صلوت الله عليه وعليهم - علوماً كثيرة ، لم يعطها الله أحداً غيرهم ، على نحو عرفت أنواعه وأقسامه ففي بعض الروايات « 1 » : عن عليّ ( ع ) : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما من فئة تبلغ مئة رجل إلى يوم القيامة إلّا وأنا عارف بقائدها وسائقها ، سلوني عن القرآن ، فإنّ في القرآن بيان كلّ شيء ، وفيه علم الأوّلين والآخرين » . إلخ ، لكن مع ذلك ليس علمهم كعلم الله تعالى في تعلّقه بكلّ شيء من الأشياء الممكنة في جميع العوالم في الأزمنة الماضية والحاليّة والمستقبلة ، وسيأتي من المفيد ( رحمه الله ) دعوى إجماع الإماميّة على عدم الكليّة المذكورة ، وأمّا تحديد كميّة علومهم على نحو التحقيق فهو غير ميسور لنا .
الفائدة الثانية : هل علم النبيّ والإمام فاض عليهم دفعة أو تدريجاً ومستمراً ؟
الحقّ هو الثاني لقوله ( ع ) : « رب زدني علماً وعملًا ويقيناً إلّا أن يقال إنّ ذيل الرواية وهو قوله : « وألحقني بالصالحين » . يدلّ على أنّ السؤال لم بسق لتحصيل ما لم يكن ، فإنّه ( ص ) رأس الصالحين حتّى قبل رسالته . فتأمل « 2 » .
ولقوله تعالى :
( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً )
« 3 » وغيرهما . وللروايات المتواترة الدالّة على العلم الحادث . فدعوى أنّ الإمام واجد لتمام علمه المقدّر له من حين ولادته أو بلوغه أو إمامته بحيث لا يحصل له شيء جديد باطل جزماً .
هامش
( 1 ) - البحار 7 / 290 .
( 2 ) - وجه التأمّل أنّ الاستدلال بمثل هذه الرواية على أمثال المقام غير متين ، فالمتعيّن هو التمشل ، بقوله تعالى :قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماًطه وليس فيه ألحقني بالصالحين ؛ ليتوهّم أن الطلب ليس طلباً حقيقياً .
( 3 ) - النساء 4 / 113 .