وكراهة » انتهى .
2 - موثّقة حمران قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن أشياء من الصلاة والديات والفرائض وأشياء من أشباه هذا ؟ فقال : « إنّ الله فوّض إلى نبيّه ( ص ) » « 1 » .
قلت : وفي بعض الروايات : « ولم يفوّض إلى أحد من الأنبياء غيره » .
ولعمري أنّ هذه منزلة عظيمة ودرجة عالية نالها رسول الله ( ص ) فإنّ التفويض المذكور يكشف عن بلوغ علمه وإدراكه وإحاطته بجميع الجهات الواقعيّة المتضمنة لمناطات الأحكام من المصالح والمفاسد المعلل بهما تشريع الشريعة الإلهية ، وعن خروجه عن مضيقة الهوى والعاطفة الناقصة إلى ذروة الكمال ، واتّباع الواقع النفس الأمري فيحكم كما يحكم الله .
وعلى ضوء هذا المعنى ينهار توهّم المنافاة بين روايات المقام وبين قوله تعالى :
( ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
« 2 » فإنّ نطقه على وفق الواقع ونفس الأمر ، وتشريعه ينتهي إلى الوحي لا محالة ، لاستناد أصل التفويض إلى الوحي ، فافهم جيّداً .
وأمّا قوله تعالى :
( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ )
« 3 » فلا عموم فيه ، وقد وجّه في بعض الروايات - غير المعتبرة سنداً - بما لا يرتبط بالمقام أصلًا .
ثمّ إنّ الموجود في الروايات المعتبرة وغير المعتبرة سنداً أنّ ما سنّ رسول الله ( ص ) هو هذه الأمور - على حسب تتبعي عاجلًا - :
1 - أربع ركعات صلاتي الظهرين في الحضر .
2 - ركعتا العشاء في الحضر .
3 - ركعة المغرب مطلقاً .
4 - تحريم النبيذ وكلّ مسكر سوى الخمر .
5 - تحريم ركعتي الظهرين والعشاء في السفر .
6 - النوافل الراتبة .
7 - صوم شعبان .
8 - ثوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر .
9 - إطعام الجدّ السدس من تركة الميّت .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 17 / 9 ، لكن نسخة مصدر الرواية لم تصل إلى المجلسي ( رحمه الله ) بسند متصل معتبر .
( 2 ) - النجم 53 . / 3 - 4 .
( 3 ) - آل عمران 3 / 128 .