المبحث الرابع عشر : في خصائصه ( ص )
للنبي الأكرم ( ص ) امتيازات وخصائص ، لا يشاركه فيها أمّته أو من سبقه من الأنبياء الكرام ( عليهم السلام ) أو كلتا الطائفتين ؛ لا أمّته ولا أقرانه من الأنبياء ( ص ) وقد ذكر معظمها جماعة من فقهائنا الأماجد - نوّر الله مضاجعهم - في مباحث النكاح من كتبهم الفقهيّة . ونحن نتعرّض لها أن نضمن صحّة مدارك كلّها ، فإن جملة من مداركها غير معتبرة سنداً ، وذلك في ضمن فصول :
الفصل الأوّل : فيما يجب عليه
وهو أمور :
1 - السواك .
2 - الوتر .
3 - الأضحية ؛ لما روي عنه ( ص ) : ثلاث كتب عليّ ولم يكتب عليكم السواك ، والوتر ، والأضحية . لكنّني لم أجد الرواية في كتبنا الأخبارية - حسب ما تيسّر لي من الفحص - بل يظهر من الشهيد الثاني ( قدس سره ) أنها من روايات العامّة ، حيث قال في مسالكه : وبعض العامّة منع من وجوب الثلاثة مع ورود هذه الروايات من جانبهم ؛ وكنّا أولى بذلك منه ، انتهى .
أقول : وفي صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » عن الباقر ( ع ) قال : قال النبيّ ( ص ) : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أخفي أو أدرد . - أي يذهب أسناني وتسقط ، - وهو الرواية تنفي الوجوب وتثبت الاستحباب الأكيد كما لا يخفى .
4 - القيام بالليل والتهجّد فيه : واستدلّوا عليه بقوله تعالى :
( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ . . )
« 2 » ويدل عليه أيضاً موثقة سماعة « 3 » قال : كنّا جلوساً عند أبي عبد الله ( ع ) بمنى ، فقال له
هامش
( 1 ) - البحار 16 / 260 .
( 2 ) - الإسراء 17 / 79 .
( 3 ) - البحار 16 / 377 . وكونها موثّقة مبني على أن يكون مروان الواقع في سندها مروان بن مسلم الكوفيّ .