قال البيهقي في الخلافيات : هذه السنة ثابتة لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في
صحتها . والجمهور على أن صوم الولي عن الميت ليس بواجب ، وتعقب بأن بعض أهل
الظاهر يقول بوجوبه . وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد إلى أنه لا يصام عن الميت
مطلقا . وقال الليث وإسحاق وأبو عبيد إنه لا يصام عنه إلا النذر انتهى . قال المنذري : وأخرجه
النسائي .
( بوليدة ) أي جارية ( وتركت ) أي أمي ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( قد وجب ) أي ثبت ( ورجعت )
الوليدة ( نحو حديث عمرو ) أي ابن عون المتقدم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة ، وفي بعض طرق مسلم عن سليمان بن بريدة وفي بعض طرق النسائي عن
ابن بريدة ولم يسمه ، وقال النسائي : والصواب حديث عبد الله بن بريدة .
( باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه )
( فدين الله أحق يقضى ) وفيه دليل على أن الصوم يقضي عن الميت سواء كان الصوم
عن فرض أو عن نذر .
عون المعبود — صفحة 98
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٨