بفتح الباء هضبة من وراء ينبع كذا في النهاية . وكذا نقله الشوكاني عن المنذري . وقال في
التلخيص : موضع بين الشام وديار بكر ، قاله أبو عبيدة وقال البغوي : أسفل مكة دون يلملم
انتهى ( من أوثان الجاهلية يعبد ) بصيغة المجهول ( لا وفاء لنذر في معصية الله ) استدل به على أنه
يصح النذر في المباح لأنه لما نفى النذر في المعصية بقي ما عداه ثابتا .
فإن قلت : قد أخرج أحمد وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ
( ( لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ) ) وهذا يدل على أن النذر لا ينعقد في المباح .
قلت : أجاب البيهقي بأنه يمكن أن يقال إن من قسم المباح ما قد يصير بالقصد مندوبا
كالنوم في القائلة للتقوى على قيام الليل وأكلة السحر للتقوي على صيام النهار ، فيمكن أن
يقال إن إظهار الفرح بعود النبي صلى الله عليه وسلم سالما معنى مقصود يحصل به الثواب والحديث سكت عنه
المنذري .
( بنت كردم ) بفتح الكاف والدال ( أبده بصري ) من البدد يقال أبد يده أي مدها إلى
الأرض ، وأبد العطاء بينهم أي أعطي كلا منهم بدته أي نصيبه .
وقال في النهاية في حديث حنين ( ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبد يده إلى الأرض فأخذ قبضة ) ) أي
مدها .
وفي حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( ( فأبد بصره إلى السواك كأنه أعطاه بدته من النظر أي حظه .
وفي حديث ابن عباس ( ( دخلت على عمر وهو يبدني النظر ) ) انتهى . وقال الخطابي : قوله
أبده بصري معناه أتبعه بصري وألزمه إياه لا أقطعه عنه ، يقال أبد فلان فلانا بصره وأباده بصره
عون المعبود — صفحة 101
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠١