المعنى أي فلم يضرك الوقف بين يدي الزنج صبرا ، ولم تنقص درجتك من هذا العمل بل إنما
ازدادت رفعتك ومنزلتك عند الله تعالى والله أعلم .
( باب في الرقبة المؤمنة )
أي هذا باب في بيان أن تعتق الرقبة المؤمنة في الكفارة دون غيرها .
( قال ) أي معاوية ( صككتها ) أي لطمت الجارية ( صكة ) أي لطمة ( فعظم ذلك ) أي عد
ذلك اللطم عظيما ( علي ) بتشديد الياء ( أفلا أعتقها ) أي الجارية من الإعتاق ( قال )
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ائتني بها ) أي بالجارية ( قال ) معاوية ( فجئت بها ) أي بالجارية ( قال )
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أين الله ) وفي رواية مسلم قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( فقلت يا رسول الله إن
جارية لي كانت ترعى غنما لي فجئتها وقد فقدت شاة فسألتها فقالت أكلها الذئب ، فأسفت
عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها ) ) الحديث ( قالت ) الجارية ( في
السماء ) فيه إثبات أن الله تبارك وتعالى في السماء . قال الذهبي في كتاب العلو بإسناده إلى أبي
مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب الفقه الأكبر قال : سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف
ربي في السماء أو في الأرض ، فقال قد كفر لأن الله تعالى يقول ( الرحمن على العرش
استوى ) وعرشه فوق سماواته فقلت إنه يقول أقول على العرش استوى ولكن قال لا يدري
العرش في السماء أو في الأرض قال إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر ) ) انتهى . ويقول الأوزاعي
( ( كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله عز وجل فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ) )
أخرجه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات وقال عبد الله أحمد بن حنبل في الرد على
الجهمية : حدثني أبي حدثنا شريح بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال : قال مالك بن أنس
( ( الله في السماء وعلمه في كل مكان ، لا يخلو منه شئ ) ) وروى يحيى بن يحيى التميمي وجعفر بن
عبد الله وطائفة قالوا : جاء رجل إلى مالك فقال يا أبا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى )
كيف استوى ؟ قال فما رأيت مالكا وجد من شئ كموجدته من مقالته وعلاه الرحضاء يعني
عون المعبود — صفحة 76
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٦