النسائي من رواية جرير بن حازم عن الحسن مثله ، لكن أخرجه البخاري ومسلم من رواية جرير
بالواو ، وهو في حديث عائشة عند الحاكم أيضا بلفظ ثم ، وفي حديث أم سلمة عند الطبراني
نحوه ولفظه ( ( فليكفر عن يمينه ثم ليفعل الذي هو خير ) ) انتهى . وهذا الحديث لم يذكره
المنذري في مختصره وسلف تحقيقه من كلام الحافظ المزي وغيره ( قال أبو داود أحاديث أبى
موسى الخ ) قلت : حديث أبي موسى أخرجه البخاري ومسلم والمؤلف وحديث عدي عند
مسلم وحديث أبي هريرة عند مسلم أيضا والله أعلم .
( باب في القسم هل يكون يمينا )
( أن أبا بكر أقسم ) وهو طرف من الحديث الذي يأتي بعد ذلك ( لا تقسم ) نهي عن
القسم . فإن قلت : أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بإبرار المقسم فلم ما أبره ؟ قلت : ذلك مندوب عند عدم
المانع ، فكان له صلى الله تعالى عليه وسلم مانع منه .
وقال المهلب : إبرار المقسم إنما يستحب إذا لم يكن في ذلك ضرر على المحلوف عليه
أو على جماعة أهل الدين ، لأن الذي سكت عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من بيان موضع الخطأ في تعبير
الصديق هو عائد على المسلمين انتهى .
وقال الحافظ : قال ابن المنذر : اختلف فيمن قال أقسمت بالله أو أقسمت مجردة ، فقال
عون المعبود — صفحة 71
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧١