حبس حق خصمه على العموم ، إنما يصح الاستدلال به على أنه لا يجوز للإنسان إذا تعذر عليه
استيفاء حقه أن يحبس عنده وديعة لخصمه أو عارية ، مع أن الخيانة إنما تكون على جهة
الخديعة والخفية وليس محل النزاع من ذلك انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب .
( باب في قبول الهدايا )
جمع هدية ( ويثيب عليها ) أي يعطي الذي يهدي له بدلها ، والمراد بالثواب المجازاة
وأقله ما يساوي قيمة الهدية . ولفظ ابن أبي شيبة ( ( ويثيب ما هو خير منها ) ) وقد استدل بعض
المالكية بهذا الحديث على وجوب المكافأة على الهدية إذا أطلق المهدي وكان ممن مثله
يطلب الثواب كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى ، ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم وبه
قال الشافعي في القديم ويجاب بأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب ولو وقعت المواظبة كما
تقرر في الأصول . وذهبت الحنفية والشافعي في الجديد أن الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها
بيع مجهول ، ولأن موضع الهبة التبرع . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه البخاري
والترمذي ، وذكر البخاري أن وكيعا ومحاضرا أرسلاه ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من
حديث عيسى بن يونس .
( وأيم الله ) لفظ قسم ذو لغات وهمزتها وصل وقد تقطع تفتح وتكسر كذا في المجمع ( إلا
أن يكون ) أي المهدي ( مهاجريا ) أي منسوبا إلى قوم مسمى بالمهاجرين ، والأظهر أن المراد
به واحد منهم ( قرشيا ) نسبة إلى قريش بحذف الزائد ( أو أنصاريا ) أي واحدا من الأنصار ( أو
عون المعبود — صفحة 328
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٨