وهذا من تفقه ابن عباس رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام ( ( لا تبيعن شيئا حتى تقبضه ) )
رواه البيهقي وقال إسناده حسن متصل ، كذا في إرشاد الساري ورواه أحمد أيضا كما تقدم .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه .
( يضربون ) بصيغة المجهول . قال السيوطي : هذا أصل في ضرب المحتسب أهل
السوق إذا خالفوا الحكم الشرعي في مبايعاتهم ومعاملاتهم انتهى .
قال النووي : فيه دليل على أن ولي الأمر يعزر من تعاطى بيعا فاسدا ، ويعزره بالضرب
وغيره مما يراه من العقوبات في البدن انتهى ( جزافا ) أي شراء جزافا ، ويجوز أن يكون بالنصب
على الحال أي حال كونهم مجازفين . قال القرطبي : في هذا الحديث دليل لمن سوى بين
الجزاف والكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض ورأى نقل الجزاف قبضه ، وبه
قال الكوفيون والشافعي وأبو ثور وأحمد وداود كذا في عمدة القاري شرح البخاري . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( فلما استوجبته ) أي صار في ملكي بعقد التبايع . قاله في المجمع ( فأردت أن أضرب
على يده ) أي أعقد معه البيع ، لأن من عادة المتبايعين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند
العقد قاله في المجمع ( تحوزه ) أي تحرزه ( نهى أن تباع السلع ) بكسر السين وفتح اللام جمع
السلعة بالكسر المتاع وما اتجر به . كذا في القاموس ( حيث تبتاع ) أي في مكان اشترائها .
قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه .
عون المعبود — صفحة 286
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٦