الحال الشافعي وآخرون ، ومنعه مالك وأبو حنيفة وآخرون ، وأجمعوا على اشتراط وصفه بما
يضبط به انتهى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( أخبرني محمد أو عبد الله بن مجالد ) بالشك ( وأبو بردة ) بضم الموحدة ( في السلف )
أي في السلم هل يجوز السلم إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة أم لا ( إن كنا ) إن
مخففة من المثقلة ( إلى قوم ما هو عندهم ) أي ليس عندهم أصل من أصول الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ، وفي رواية عند أهل السنن غير الترمذي : ( ( كنا نسلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي
بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر وما نراه عندهم ) ) وقد اختلف العلماء في جواز
السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل فذهب إلى
جوازه الجمهور ، قالوا : ولا يضر انقطاعه قبل الحلول . وقال أبو حنيفة لا يصح فيما ينقطع قبله
بل لا بد أن يكون موجودا من العقد إلى المحل ، ووافقه الثوري والأوزاعي ، فلو أسلم في
شئ فانقطع في محله لم ينفسخ عند الجمهور ، وفي وجه للشافعية ينفسخ ، واستدل أبو حنيفة
ومن معه بحديث ابن عمر الآتي في باب السلم في ثمرة بعينها ، ويأتي ما أجاب به الجمهور عنه
هناك إن شاء الله تعالى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة
( وقال عبد الرحمن ) هو ابن مهدي ( وشعبة أخطأ فيه ) أي بذكر لفظ عبد الله بن مجالد
وإنما هو عبد الله بن أبي المجالد .
عون المعبود — صفحة 252
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٢