كالشئ يسرق فيعرف المظنون به للسرقة ، ومتهم المرأة بالزنية فيعرف من صاحبها ، ونحو
ذلك . ومنهم من يسمي المنجم كاهنا حيث أنه يخبر عن الأمور كإتيان المطر ومجئ الوباء ،
وظهور القتال ، وطالع نحس أو سعيد ، وأمثال ذلك . وحديث النهي عن إتيان الكاهن يشتمل
على النهي عن هؤلاء كلهم وعلى النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم . كذا في المرقاة
للقاري ومعالم السنن للخطابي .
( باب في عسب الفحل )
بفتح العين المهملة وسكون السين وفي آخره موحدة . والفحل الذكر من كل حيوان
فرسا كان أو جملا أو تيسا أو غير ذلك ، وعسبه ماؤه وضرابه أيضا ، عسب الفحل الناقة يعسبها
عسبا . قال في النهاية : عسب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما وعسبه أيضا ضرابه
انتهى ( عن عسب الفحل ) أي عن إكراء ضرابه وأجرة مائه ، نهى عنه للغرر لأن الفحل قد يضرب
وقد لا يضرب وقد لا يلقح الأنثى ، وبه ذهب الأكثرون إلى تحريمه . وأما الإعارة فمندوب ثم لو
أكرمه المستعير بشئ جاز قبول كرامته . قال في النهاية : ولم ينه عن واحد منهما وإنما أراد النهي
عن الكراء الذي يؤخذ عليه فإن إعارة الفحل مندوب إليها ، وقد جاء في الحديث ( ( ومن حقها إطراق
فحلها ) ) ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل فحذف المضاف وهو كثير في الكلام ، وقيل
يقال لكراء الفحل عسب وعسب الفحل يعسبه أي أكراه وعسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب
فحله فلا يحتاج إلى حذف مضاف ، وإنما نهى عنه للجهالة التي فيه ، ولا بد في الإجارة من تعيين
العمل ومعرفة مقداره .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح .
( باب في الصائغ )
( عن أبي ماجدة ) قال المنذري : وهو السهمي انتهى . وقال في التقريب : أبو ماجدة
عون المعبود — صفحة 213
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٣