قال الخطابي : أي حل من وثاق ، ويقال نشطت الشيء إذا شددته وأنشطته إذا فككته
والأنشوطة الحبل الذي يشد به الشيء ( فأوفاهم ) الضمير المرفوع لسيد ذلك الحي والمنصوب
للرهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
قال في القاموس : وفى فلانا حقه أعطاه وافيا كوفاه لو وأوفاه ( لا تفعلوا ) أي ما ذكرتم من
القسمة ( أحسنتم ) أي في الرقية أو في توقفكم يكون عن التصرف في الجعل حتى استأذنتموني مع أو
أعم من ذلك ( واضربوا ) أي اجعلوا ( لي معكم بسهم ) أي نصيب ، والأمر بالقسمة من باب
مكارم الأخلاق وإلا فالجميع للراقي وإنما قال اضربوا لي تطييبا لقلوبهم ومبالغة في أنه حلال
لا شبهة فيه .
قال النووي : هذا تصريح لجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة والذكر وأنها حلال لا
كراهة فيها وكذا الأجرة على تعليم القرآن ، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبي
ثور وآخرين من السلف ومن بعدهم ، ومنعها أبو حنيفة في تعليم القرآن وأجازها في الرقية
انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه .
( عن أخيه معبد بن سيرين ) الأنصاري البصري أكبر إخوته ثقة ( بهذا الحديث ) أي
المتقدم .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بنحو حديث أبي المتوكل .
( عن خارجة بن الصلت ) بفتح فسكون ، وفي بعض النسخ خارجة بن أبي الصلت بزيادة
عون المعبود — صفحة 207
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٧