( فاستضافوهم ) أي طلبوا منهم الضيافة ( فأبوا ) أي امتنعوا ( أن يضيفوهم ) بفتح الضاد المعجمة
وتشديد التحتية ويروى بضيوفهم بكسر الضاد والتخفيف قاله القسطلاني ( فلدغ ) بضم اللام
وكسر الدال المهملة وبالغين المعجمة مبنيا للمفعول أي لسع ( سيد ذلك الحي ) أي بعقرب كما
في الترمذي ، ولم يسم سيد الحي ( فشفوا له ) بفتح الشين المعجمة والفاء وسكون الواو ، أي
طلبوا له الشفاء أي عالجوه بما يشفيه قاله القسطلاني .
وقال الخطابي : معناه عالجوه بكل شئ مما يستشفى به ، والعرب تضع الشفاء موضع
العلاج . انتهى ( رقية ) الرقية كلام يستشفى به من كل عارض . قال في القاموس : والرقية بالضم
العوذة والجمع رقى ، ورقاه رقيا ورقية نفث في عوذته ( فقال رجل من القوم ) هو أبو سعيد
الراوي كما في بعض روايات مسلم ( إني لأرقي ) بفتح الهمزة وكسر القاف ( جعلا ) بضم الجيم
وسكون العين هو ما يعطى على العمل ( قطيعا من الشاء ) قال ابن التين : القطيع هو الطائفة من
الغنم ، وتعقب بأن القطيع هو الشيء المنقطع من غنم كان أو غيرها .
وفي رواية للبخاري : ( ( إنا نعطيكم ثلاثين شاة ) ) وهو مناسب لعدد الرهط المذكور سابقا ،
فكأنهم جعلوا لكل رجل شاة ( فقرأ عليه ) أي على اللديغ ( بأم الكتاب ) أي الفاتحة . وفي رواية
أنه قرأها سبع مرات ، وفي أخرى ثلاث مرات ، والزيادة أرجح ( ويتفل ) بضم الفاء وكسرها أي
ينفخ نفخا معه أدنى بزاق .
قال ابن أبي جمرة : محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في
الجوارح التي يمر عليها الريق انتهى .
وفي بعض النسخ تفل بصيغة الماضي ( كأنما أنشط ) بصيغة المجهول من باب الإفعال
( من عقال ) بكسر العين المهملة وبعدها قاف حبل يشد به ذراع البهيمة
عون المعبود — صفحة 206
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٦