والزكام . وفسره أبو عبيد بأنه فساد الطلع وتعفنه وسواده . وقال القزاز فساد النخل قبل إدراكه
وإنما يقع ذلك في الطالع يخرج قلب النخلة أسود معفونا ( وأصابه قشام ) بضم القاف وتخفيف الشين
المعجمة أي انتقض قبل أن يصير ما عليه بسرا قاله القسلاني .
وفي القاموس : قشام كغراب أن ينتقض النخل قبل استواء بسره ( وأصابه مراض ) قال في
المجمع : هو بالضم داء يقع في الثمرة فتهلك ، وأمرض إذا وقع في ماله العاهة ( عاهات ) أي
هذه الأمور الثلاثة آفات تصيب الثمر ( يحتجون بها ) قال البرماوي كالكرماني جمع الضمير
باعتبار جنس المبتاع الذي هو مفسره وقال العيني : فيه نظر لا يخفى وإنما جمعه باعتبار المبتاع
ومن معه من أهل الخصومات بقرينة يبتاعون ( كالمشورة ) بضم معجمة وسكون واو وبسكون
معجمة وفتح واو لغتان قاله في المجمع .
وقال في القاموس : المشورة مفعلة لا مفعولة . قال القسطلاني : والمراد بهذه المشورة
أن لا يشتروا شيئا حتى يتكامل صلاح جميع هذه الثمرة لئلا تقع المنازعة انتهى ( فإما لا ) بكسر
الهمزة وأصله فإن لا تتركوا هذه المبايعة فزيدت ما للتوكيد وأدغمت النون في الميم وحذف
الفعل .
وقال الجواليقي : العوام يفتحون الألف والصواب كسرها وأصله أن لا يكون كذلك الأمر
فافعل هذا وما زائدة .
وعن سيبويه افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره لكنهم حذفوا لكثرة استعمالهم إياه .
وقال ابن الأنباري : دخلت ما صلة كقوله عز وجل ( فإما ترين من البشر أحدا ) فاكتفى
بلا من الفعل كما تقول العرب من سلم عليك فسلم عليه ومن لا يعني ومن لا يسلم عليك فلا
تسلم عليه ، فاكتفى بلا من الفعل . قاله العيني في شرح البخاري .
قال المنذري : وأخرجه البخاري تعليقا .
( ولا يباع إلا بالدنانير أو بالدراهم إلا العرايا ) قال النووي : معناه لا يباع الرطب بعد بدو
عون المعبود — صفحة 162
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٢