يهب ( أو الرجل يستثني من ماله ) أي بستانه . والحديث سكت عنه المنذري .
( فيشق عليه ) أي على الواهب ( أن يقوم ) أي الموهوب له ( بمثل خرصها ) أي قدر ما
عليها من الثمر .
وتفسير ابن إسحاق هذا سكت عنه المنذري .
وقال مالك : العرية أن يعري الرجل الرجل النخلة أي يهبها له أو يهب له ثمرها ثم يتأذى
بدخوله عليه ويرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس ، هكذا علقه
البخاري عن مالك ، ووصله ابن عبد البر من رواية ابن وهب . وروى الطحاوي عن مالك أن
العرية النخلة للرجال في حائط غيره فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه فيقول أنا
أعطيك بخرص نخلتك تمرا ، فيرخص له في ذلك ، فشرط العرية عند مالك أن يكون لأجل
التضرر من المالك بدخول غيره إلى حائطه أو لدفع الضرر عن الآخر لقيام صاحب النخل بما
يحتاج إليه . وقال الشافعي في الأم وحكاه عنه البيهقي : إن العرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة
بخرصة من التمر بشرط التقابض في الحال ، واشترط مالك أن يكون التمر مؤجلا . كذا في
النيل وفي اللمعات . ونقل عن أبي حنيفة أنه أن يهب ثمرة نخلة ويشق عليه تردد الموهوب له
إلى بستانه وكره أن يرجع في هبته فيدفع إليه بدلها تمرا وهو صورة بيع انتهى . وبسط الحافظ
ابن حجر في تفسير العرايا الكلام فعليك بفتح الباري فإن فتح الباري من من الله تعالى على
العلماء .
( باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها )
( نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ) أي يظهر حمرتها وصفرتها . وفي رواية لمسلم
( ( ما صلاحه ؟ قال تذهب عاهته ) ) كذا في النيل . وقال القسطلاني : وبدو الصلاح في كل شئ
عون المعبود — صفحة 158
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٨