المدينة .
قال الخطابي : أخطأ من قال بالموحدة انتهى ( أن أرسل إلي بها ) أي بالشاة المشتراة
لنفسه ( بثمنها ) أي الذي اشتراها به ( فلم يوجد ) أي الجار ( فأرسلت ) أي المرأة ( إلي بها ) أي
بالشاة ، فظهر أن شرائها غير صحيح ، لأن إذن زوجته ورضاها غير صحيح ، وهو يقارب بيع
الفضولي المتوقف على إجازة صاحبه وعلى كل فالشبهة قوية والمباشرة غير مرضية ( أطعميه )
أي هذا الطعام ( الأسارى ) جمع أسير ، والغالب أنه فقير .
وقال الطيبي : وهم كفار وذلك أنه لما لم يوجد صاحب الشاة ليستحلوا منه وكان الطعام
في صدد الفساد ولم يكن بد من إطعام هؤلاء فأمر بإطعامهم انتهى والحديث سكت عنه
المنذري .
( باب في أكل الربا وموكله )
( أكل الربا ) أي أخذه وإن لم يأكل ، وإنما خص بالأكل لأنه أعظم أنواع الانتفاع
( وموكله ) بهمز ويبدل أي معطيه لمن يأخذه ( وشاهده وكاتبه ) قال النووي : فيه تصريح بتحريم
كتابة المترابيين والشهادة عليهما ، وبتحريم الإعانة على الباطل .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه
مسلم من حديث جابر بن عبد الله بتمامه ، ومن حديث علقمة عن عبد الله بن مسعود في آكل
الربا وموكله فقط .
وأخرج البخاري من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن
الكلب ، وعن ثمن الدم ، ونهى عن الواشمة والموشومة ، وأكل الربا وموكله ، ولعن المصور
عون المعبود — صفحة 130
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٠