( إلا أكل الربا ) قال القاري بصيغة الفاعل أو الماضي ، والمستثنى صفة لأحد والمستثنى
منه محذوف ، والتقدير ولا يبقى أحد منهم له وصف إلا وصف كونه آكل الربا فهو كناية عن
انتشاره في الناس بحيث أنه يأكله كل أحد ( من بخاره ) أي يصل إليه أثره بأن يكون شاهدا في
عقد الربا أو كاتبا أو آكلا من ضيافة أكله أو هديته . والمعنى أنه لو فرض أن أحدا سلم من
حقيقته لم يسلم من آثاره وإن قلت جدا . قاله القاري .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة فهو
منقطع .
( في جنازة ) بكسر الجيم وفتحها ( يوصي الحافر ) أي الذي يحفر القبر ( أوسع ) أمر
مخاطب للحافر ( من قبل رجليه ) بكسر القاف وفتح الباء أي من جانبهما ( فلما رجع ) أي عن
المقبرة ( استقبله ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( داعي امرأة ) كذا في النسخ الحاضرة وفي المشكاة داعي
امرأته بالإضافة إلى الضمير .
قال القاري أي زوجة المتوفى ( فوضع ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( يده ) أي في الطعام ( يلوك لقمة )
أي يمضغها ، واللوك إدارة الشيء في الفم ( إلى البقيع ) بالموحدة ، وفي بعض النسخ بالنون ،
ولفظ المشكاة إلى النقيع ، وهو موضع يباع فيه الغنم .
قال القاري : النقيع بالنون والتفسير مدرج من بعض الرواة . وفي المقدمة النقيع موضع
بشرق المدينة . وقال في التهذيب : هو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلا من
عون المعبود — صفحة 129
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٩