( أول كتاب البيوع )
البيع لغة مبادلة المال بالمال ، وكذا في الشرع لكن زيد فيه قيد التراضي ، وإنما جمعه
دلالة على اختلاف أنواعه . والحكمة في شرعية البيع أن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه
غالبا ، وصاحبه قد لا يبذله ، ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج
( باب في التجارة إلخ )
( عن قيس بن أبي غرزة ) بمعجمة وراء وزاي مفتوحتين غفاري صحابي نزل الكوفة
( نسمى ) بصيغة المجهول ( السماسرة ) بالنصب على أنه مفعول ثان وهو بفتح السين الأولى
وكسر الثانية جمع سمسار . قال في النهاية : السمسار القيم بالأمر الحافظ له ، وهو اسم للذي
يدخل بين البائع والمشتري متوسطا مضاء البيع ، والسمسرة البيع والشراء انتهى ( فسمانا
باسم هو أحسن منه ) أي من اسمنا الأول . قال أبو سليمان الخطابي : السمسار أعجمي ، وكان
كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجما فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
التجارة التي هي من الأسماء العربية ، وذلك معنى قوله فسمانا باسم هو أحسن منه انتهى ( إن
البيع يحضره اللغو ) أي غالبا وهو من الكلام ما لا يعتد به ، وقيل هو الذي يورد لا عن روية وفكر
فيجري مجرى اللغو وهو صوت العصافير . ذكر الطيبي . قال القاري : والظاهر أن المراد منه
ما لا يعنيه وما لا طائل تحته وما لا ينفعه في دينه ودنياه انتهى ( والحلف ) أي إكثاره أو الكاذب منه
( فشوبوه ) بضم أوله أي اخلطوا ما ذكر من اللغو والحلف قاله القاري . ويحتمل أن يرجع
عون المعبود — صفحة 124
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٤