سواء كانت متعلقة بالبدن أو بالمال ، وإن كانت معصية لم يجز الوفاء بها ولا ينعقد ولا يلزم فيها
الكفارة وإن كانت مباحة مقدورة فالظاهر الانعقاد ولزوم الكفارة لوقوع الأمر بها في قصة
الناذرة بالمشي ، وإن كانت غير مقدورة ففيها الكفارة لعموم ( ( ومن نذر نذرا لم يطقه ) ) هذا
خلاصة ما يستفاد من الأحاديث الصحيحة انتهى . وكلامه هذا حسن جدا ( ومن نذر نذرا لا
يطيقه ) كحمل جبل أو رفع حمل أو المشي إلى بيت الله ونحوه ( فليف به ) أمر غائب من وفى
يفي ، والمعنى فليف به أو ليكفر ، وإنما اقتصر على الأول لأن البر في اليمين أولى إلا إذا كانت
معصية .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي حديث إسناد ابن ماجة من لا يعتمد عليه ، وليس
فيه ( ( ومن نذر نذرا في معصية ) ) انتهى .
( أوقفوه ) أي أوقف هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد على عبد الله بن
عباس ولم يرفعوه ، وأما طلحة بن يحيى الأنصاري فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
عون المعبود — صفحة 123
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٣