الفريدة السابعة في أنه جبّار وقهّار فهو يجبر الخلق على الأمور التي ليس لهم فيها اختيار أو يجبر حالهم ويصلحها .
وأمّا القهر فهو إما بمعنى القدرة أو بمعنى الغلبة ، قال أمين الإسلام الطبرسي « 1 » : والجبار في صفة اللّه صفة تعظيم لأنه يفيد الاقتدار ، وهو سبحانه لم يزل جبارا بمعنى أن ذاته تدعو العوارف بها إلى تعظيمها ، والفرق بين الجبّار والقهّار أن القهار هو الغالب لمن ناواه ، أو كان في حكم المناوي بمعصيته . إياه ولا يوصف سبحانه فيما لم يزل بأنه قهّار ، والجبّار في صفة المخلوقين صفة ذمّ لأنه يتعظم بما ليس له ، فان العظمة للّه سبحانه . انتهى .
قال العلامة في شرح التجريد : فهو يجبر لما بالقوة بالفعل والتكميل كالمادة بالصور . وفسّر القهار بمعنى أنه يقهر العدم بالوجود والتأثير .
أقول : والمتحصّل أن الجبار إن أخذ من الجبران أو الغلبة فهو من صفاته الفعلية ، وإن أخذ من العظمة ونحوها كما في كلام الأمين الطبرسي وشيخنا الأجل الصدوق وغيرهما فهو من الصفات الذاتية ، وأمّا القهر فهو بمعناه الأول من الثانية وبمعناه الثاني من الأولى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 / 299 .