فالتعبير به حينئذ كالتعبير بالأخذ والتناول ونحوهما ممّا يعلم عدم إرادة كونه عقدا برأسه .
ودعوى عدم صلاحية جميع العقود لبعض مواردها ، فيدل على انّها عقد برأسه وقد أوضحنا فسادها في مسألة الخرص من بيع الثمار « 1 » .
أقول : لم أجد عاجلا استعمال لفظ القبالة ومشتقاته في غير الأرض في الأحاديث . فليس حاله حال لفظ الأخذ ونحوه .
وكلا الوجهين في كلام الجواهر محتمل ، ويمكن أن لا يطابق بعض مصاديقها سائر المعاملات ، وعدم افراد الأصحاب بابا لها لعلّه لقلّة فائدتها واللّه العالم .
الرابع : إذا استحق المالك قلع الزرع فهل يضمن الزكاة لمستحقها لو فرض بلوغه حدّ تعلقها ؟ فيه قولان ، ظاهر المحكى عن ابن الجنيد الأوّل وظاهر العلّامة في المتخلفّف الثاني وظاهر الجواهر التوقّف فيه « 2 » .
وقال صاحب العروة : في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلّق الزكاة وقبل البلوغ ؟ قد يقال : بعدم الجواز إلّا أن يضمن حصّتها للفقراء لأنّه ضرر عليهم ، والأقوى الجواز وحق الفقراء يتعلّق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغا « 3 » . وقد تبعه جمع ممّن علّق عليها . واستدل له بأن حق الفقراء لا يزيد على حق صاحب الزرع ، فإذا قلعه بلا ضمان للمزارع جاز أيضا بالنسبة إلى مستحق الزكاة .
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 27 / 49 ولاحظ ج 24 منها أيضا .
( 2 ) - ج 27 / 49 .
( 3 ) - ج 2 / 732 .