لاطلاقات الصحّة وعدم مقيّد مانع عنها .
قال : ( وعليه فيجوز للمتولّي أن يزارع الأراضي الموقوفة وقفا عامّ أو خاصّا التي أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر حسب ما يراه صالحا ) .
أقول وفي العروة بعد ذلك : على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلا لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصّة معيّنة .
لكن زرع الأرض البائرة سنتين مثلا للزارع وان كان صحيحا إلّا انّه ليس بمزارعة على الأظهر ، أمّا كونه صحيحا فلأنّه نوع عقد ومعاملة رائجة بين العرف في الجملة فيشمله قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ويدل على أيضا صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ففيه : وسألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول : أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه ؟ قال : لا بأس به . . . « 1 » .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : ان القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمّرها وتؤدي ما خرج عليها ، فلا بأس به « 2 » .
وفي معتبرة أخرى للحلبي عنه عليه السّلام قال : سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردّها إلى صاحبها عامرة ، وله ما أكل منها . قال :
لا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 5 / 298 .
( 2 ) - الوسائل ج 19 / 47 .
( 3 ) - المصدر ص 55 . اطلاق هذه الروايات وغيرها يشمل المغارسة أيضا ، لكن لا بمعنى