وأمّا الفرض الأول فيمكن أن نحكم بعدم انفساخه ببقاء ملكية كل منهما على حصّته بعد إدراك الحاصل من دون لزوم أداء شيء للغاصب ، وعلى فرض تلف الحاصل بيد الغاصب يتعلّق حقّهما بما يعادل حصّتهما من المثل والقيمة ، كما هو مفاد الاحتمال الأخير في كلام صاحب العروة في الجملة .
الثاني : خراج الأرض على صاحبها بلا إشكال ولا خلاف ، وادعي عليه الاجماع ، فانّه موضوع عليه ولا تعلّق له بالعامل وسائر شركاء المعاملة ، ويلحق به ما تأخذه الحكومة اليوم من الأراضي وان كانت مملوكة بالملكية الشخصية .
وأوضح منه مال الإجارة إذا كانت الأرض مستأجرة ، وكذا ما يصرف على الأرض . نعم ان شرط كونها على العامل أو أحد الشركاء لزمه عملا بعموم الشرط ، حتى إذا كان الخراج أو ما تأخذه الحكومة اليوم من ملّاك الأرض ربّما يزاد وربّما ينقص فانّ مثل هذه الجهالة ممّا لا يعتني بها العقلاء ، ولا دليل على قدحها شرعا .
بل يدل عليه صحيح داؤد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربّما زاد وربّما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس « 1 » .
والحديث وان لم يرد في المزارعة غير انّه يدل بمعونة الفهم العرفي على عدم القدح في الجهالة المذكورة مطلقا حتى في المزارعة ، لا سيما انّها في الشرط دون العوضين ، فاشكال المستمسك ضعيف وأضعف منه إشكال المسالك .
وأمّا المؤن المتعلّقة بمقدّمات الزراعة كشق الأنهار وحفر الآبار وآلات
هامش
( 1 ) - التهذيب ج 7 / 234 والوسائل ج 19 / 57 .