تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
، وقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
وقوله تعالى :
كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
وأمثال هذه الآيات يختص بكرة الأرض هذه . واما بعض الآيات الدالّة على أنّ رزق الإنسان في السماء فهي لا تدلّ على إباحة الكرات لنا لاحتمال ان المراد : تقديرها في السماء أو ان موصله إلينا هو اللّه سبحانه وملائكته المدبّرون المقهورون بأمره تعالى . نعم يمكن أن يستدل على كونها من المباحات للإنسان بقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وسخر لكم الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى ، وقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ
. فان اطلاقهما يدل على جواز انتفاع الناس بها من الأرض وفي نفس الكرات المذكورة . وهل يجوز أن يبسّ الإنسان المتمكّن اليوم بعلمه وقدرته ، القمر وبعض الكرات الاخر بسّا فكانت هباء منبثّا ؟ والجواب : لحرمة إذا ثبت علميا انّه مضرّ بالناس في كرة الأرض ، والجواز إذا لم يكن كذلك ، ان لم يعلم من مذاق الشرع منعه ، واما التمسّك بقوله تعالى :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
للمنع مطلقا ، فهو ضعيف لما ذكرناه في محلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - لاحظ كتابنا الفقه ولامسائل الطيّبة ص 112 وما بعدها . إلى هنا تم تبييض ما أردنا نقله في عصر يوم الجمعة 22 / 3 / 1377 ه . ش في بلدة قم وقد شرعنا في تأليفه 16 / 1 / 1377 .
الأرض في الفقه — صفحة 237 | الشيخ محمد آصف المحسني