تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
2 - قيل : الفرق بين القيد والشرط ان متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغائرة لسائر الحصص ، واما فط موارد الاشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ولكن العقد معلق على التزام الطرف بتحقق أمر كالايصال في الوقت المحدد أو الاتيان بفرد معين ، ولازم ذلك ان يكون التزامه بالعقد مشروطا بنفس تحقق الملتزم به ، ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم تحققه . أقول قد مر ما يتعلق بالفرق بينهما في شرح المسألة ( 24 ) من الضمان العقدي . 3 - الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس كلها مثلية . وأمّا المصنوع منهما فهل يعدّ مثليا أو قيميا أو انه مثلي بحسب مادته وقيمي بحسب هيئته ؟ قال بعض أهل العصر : الظاهر هو التفصيل بين الموارد ، فان كانت الصنعة بمثابة من النفاسة والأهمية تكون هي - في الأساس - محط انظار العقلاء ومورد رغباتهم كالمصنوعات الأثرية العتيقة جدا أو البديعية النادرة ، ففي مثل ذلك يعد المصنوع قيميا ، فيقوم بمادته وهيئته ويدفع الغاصب قيمته السوقية . واما ان لم تكن كذلك فإن كان يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلاف الرغبات - كالمصنوع بالآلات والمعامل المعمولة في هذه الأزمنة من الظروف والآلات فهو مثلي مع صنعته يضمن بالمثل مع مراعاة صنفه . 4 - لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزجا في يده بغير اختيار وعدّ المزيج موجودا واحدا لا خليطا من موجودات متعددة ، فإن كان المزيج بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر ولا أردأ ، تشاركا