( * ) تهنئة الوالي الجائر
في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام على باب داره بالمدينة ، فنظر إلى الناس يمرّون أفواجا ، فقال لبعض من عنده : « حدث بالمدينة أمر ؟ » فقال :
- أصلحك اللّه - ولي المدينة وال ، فغدى الناس ( إليه ) يهنّئونه ، فقال : « إنّ الرجل ليغدى عليه بالأمر يهنّى به وأنّه لباب من أبواب النار » . « 1 »
أقول : إن رجع الضمير المنصوب في قوله عليه السّلام « وإنّه » إلى التهنئة ، فتكون محرّمة .
وأمّا إذا رجع إلى الولاية ، فحرمة التهنئة موقوفة على صدق عنوان محرّم آخر عليها ، كالتجرّي وقول الزور مثلا . والرواية إن لم تكن ظاهرة في الأمر الثاني « 2 » . لا أقلّ من إجمالها .
( * ) التهاون بالصلاة
قال الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة : « لا تتهاون بصلاتك ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال عند موته :
ليس منّي من استخفّ بصلاته ، ليس منّي من شرب مسكرا ، لا يرد عليّ الحوض لا واللّه » . « 3 » والروايات في ذلك كثيرة .
يمكن أن نلحق بالصلاة غيرها ؛ لحكم العقل بأنّ كلّ آمر ومقنّن لا يرضى بأن يتهاون بأمره ونهيه ، فلاحظ . يحتمل كون النهي للإرشاد وإلى المحافظة على الصلاة ، فلا حكم جديد ، فلاحظ . ويحتمل اتحاد التهاون والاستخفاف معنى .
فائدة
قال المحقّق في بحث عدالة الشاهد من كتاب الشهادات : « فلا يقدح في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 135 .
( 2 ) . لظهور رجوع الضمير المنصوب إلى الأمر في قوله : « بالأمر » كما يرجع إليه الضمير المجرور في قوله : « به » .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 15 .