حكم جديد في الآيتين . وأمّا إذا لم يعتبر وقوع الزنا في الخدين وإن يترتّب عليه اتّفاقا ، فإن استلزم محرّما آخر ، فهو وإلّا ففي حرمة اتّخاذ الخدان الرجل للمرأة ، والخدان المرأة للرجل نظر ؛ فإنّ الآيتين الكريمتين غير ظاهرتين في الحرمة ، فتأمّل .
( * ) أخذ الزكاة والخمس من مال مانعهما
هل يحرم أخذ الزكاة والخمس لمستحقّها من مال وجبت عليه الزكاة والخمس ، أو الفطرة إذا أبى وامتنع من أدائها أم لا ؟
وفي الأدّلة اللفظيّة ليس ما يثبت الجواز لكنّ الأظهر عدم حرمة الأخذ إذا رأى الحاكم الشرعيّ مصلحة فيه . وأمّا المستحقّون ، ففي أخذهم إشكال أو منع يظهر وجهه بالمراجعة إلى أدلّة وجوب الزكاة والخمس ، وإيتائهما للفقراء ، ومع ذلك فهو ليس حكما برأسه ، بل من مصاديق حرمة أكل مال الغير .
وكتب إلينا سيّدنا الأستاذ الخوئي في جواب هذه المسألة من النجف الأشرف :
لا يجوز ذلك للمستحقّ ، ويجوز للحاكم . أمّا عدم الجواز للمستحقّ ، فلكونه غير مالك لذلك قبل الأخذ والقبض . وأمّا الجواز للحاكم ، فلولايته على إجراء مثل هذه الأحكام ، والعدالة الاجتماعيّة تقتضي جعل أمثال هذه الأحكام ، وتطبيقها وإجرائها في الخارج ، ومن الواضح أنّ إجراء ذلك لا يمكن إلّا من قبل الحاكم الشرعيّ المبسوط اليد فيما إذا كان موجودا ، وإلّا فبالمقدار الممكن ، وهذا المقدار من الولاية للحاكم الشرعيّ لا يحتاج إلى دليل زائد ، واللّه العالم .
أقول : ما ذكره دام ظلّه لا بعد فيه .
( * ) الأخذ بقول العرّاف والقائف واللصّ
في صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين يقول :
لا تأخذ بقول عرّاف ، ولا قائف ، ولا لصّ ، ولا أقبل شهادة فاسق إلّا على نفسه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 269 .