أقول : الذيل قرينة على أنّ المراد بالصدر هو الحرمة ، فلاحظ ، وسيأتي مزيد بحث في عنوان « الإخراج » في حرف « خ » .
14 . أخذ الجاني من الحرم
في صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
قال : « إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم ، لم يسع لأحد أن يأخذ في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يكلّم ؛ فإنّه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية ، أقيم عليه الحدّ في الحرم ؛ لأنّه لم يرع للحرم حرمة » « 1 » ، ومثله غيره .
15 . أخذ المحرم شعر الحلال
قال الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » « 2 » .
( * ) اتّخاذ الأخدان
قال اللّه تعالى :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
« 3 » .
وقال تعالى :
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ . . .
وَالْمُحْصَناتُ . . .
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
« 4 » .
قال في مجمع البحرين : « وهم الأصدقاء في السرّ للزنا . واحدها « خدن » - بالكسر - ، وخدان والخدين : الصديق . خادنت الرجل أي صادقته » .
أقول : إذا كان الخدن هو الصديق الزاني ، أو المزنيّ بها ، فالحرمة من جهة الزنا ، فلا
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 337 .
( 2 ) . المصدر ، ص 145 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .