ثم إن الحديث الأوّل المعتبر ، يدل على أن خبر الواحد إذا كان مخالفا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أو فعله أو تقريره الثابت ، فليس بحجة وان كان سنده معتبرا . وهذا الحديث الصحيح وغيره وهو كثير ، كالحاكم على جميع الأحاديث المخالفة للقرآن عرفا فلا يمكن دعوى تعارضه تلك الروايات المخالفة وان صحت أسانيدها ، على أنه معتضد بالاعتبار الديني أيضا ، إذ لا يصح التردد لمسلم إلّا أن يقدم كلام اللّه على الروايات المنقولة من الرواة وان كانوا من الثقاة .
2 - في حصحيح يونس المذكور برقم 23 عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة . . . وقال يونس ناقلا عن الرضا عليه السّلام : فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة . .
وإذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه . .
أقول : هذا الصحيح حاكم كالصحيح السابق .
وملخصه ان الأخبار الآحاد الواردة من الأئمة عليهم السّلام وان صحت أسانيدها يشترط في حجيتها .
1 - موافقة القرآن والسنة على اشكال تقدم .
2 - على شاهد من أحاديثهم المتقدمة عليها .
3 - عدم حجية مخالف القرآن .
3 - اختلف الأصوليون والفقهاء في تصحيح الرواية المذكورة برقم 26 سندا وتضعيفه وأحسن من دقّق النظر فيها وفصله السيّد الشهيد الصدر - رحمه اللّه تعالى - ولكنا أجبنا عن كلماته في الجزء الثالث من كتابنا حدود الشريعة - الطبعة الثانية وهذا الحديث الوحيد المخصوص يفرض تعارض
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٠